السيد محمد باقر الخوانساري
334
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عن الكتاب الموصوف أيضا غير معلومة لأنّ المجلسيّين لم يزيدا على ذكره بعنوان القاضي أمير حسين ثمّ التعبير عنه ثانية الحال أيضا بالقاضي المطلق المعلوم دلالته لما ذا دون السيّد أو الفقيه أو سائر ما يرشدك إلى مرتبة فيه أو صفة سيادة لا معدل عن الإشارة إليها لا محالة في جملة ألقاب الهاشميّين وإذن فلو اشتبه الرجل بأحد فليشتبه بالمولى القاضي مير حسين الميبدي الناصب المطعون الّذى هو شارح ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام ، وصاحب « شرح الهداية » في الحكمة ، وكتاب ديوان كبير في المعميّات ، وشرح على « كافية » ابن الحاجب ، وعلى « شمسيّة » المنطق ، وغير ذلك . فإنّ لفظ المير قد كان في الزمن السالف علامة لمطلق الرياسة والإمارة بل في هذه الأزمنة أيضا في بعض نواحي خراسان كذلك بخلاف السيّد والشريف فإنّهما لم يطلقا من بعد زمن الأئمّة على غير معنييهما المعهودين . فليتأمّل . وثانيتها : أنّ الفاضل المتتبّع الماهر في هذا الفنّ غايتها الآميرزا عبد اللّه بن عيسى الاصفهاني الشهير بالأفندى الّذى هو صاحب « رياض العلماء » مع كونه من تلامذة العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - ومحتملا لقائه ذلك الرجل أيضا إنّما ذكره بعنوان القاضي مير حسين الخالي عن النسبة إلى أبيه في ترجمة له بالخصوص مختصرة عقيب ترجمة السيّدين المقدّمين بأكمل التفضيل من غير إشارة إلى منزلة فيه أو قابليّة دخول في زمرة المصنّفين من الأصحاب أو نسبة شئ إليه سوى محض النقل لما ذكره استاده المعظّم إليه في حقّه من حكاية مجيئه من سفر الحجّ بكتاب « الفقه الرضوي » الموصوف إلى حضرت والده المبرور بعد سنى مجاورته بمكّة المعظمة قائلا له : إنّى جئتكم بهدية ثقيلة ، وهي الفقه الرضوي ، ويظهر منه كون الرجل في ذلك العصر غير معروف بنسب أو حسب عند أحد من غير الخواص كأحد من المريدين لهم بحيث لم يكن عنده في زمان هذا التصنيف من شدّة خمول اسم الرجل عليه بسمة أبيه حتّى يذكرها ولا يترك في موضعها بياضا فضلا عن سائر درجاته ومعاليه ، وحسب الدلالة على ذلك عدم تعرّضه أيضا في ذيل تلك الترجمة إلا لنفى اتّحاده مع القاضي أمير حسين الميبدي كما أسلفناه بقوله : لأنّه متقدّم عنه بكثير مع أنّه سنّى أيضا غافلا أنّ بمرور الدهور سوف